السيد عباس علي الموسوي

55

شرح نهج البلاغة

وفي الدنيا كان يجري بين أهلها المحاورة والنقاش والأخذ والرد وبالموت انقطع ذلك وتوقف فلا حديث ولا حوار . . . ( فاحذروا عباد اللّه حذر الغالب لنفسه المانع لشهوته الناظر بعقله فإن الأمر واضح والعلم قائم والطريق جدد والسبيل قصد ) عاد عليه السلام يحذرهم ويخوفهم من أنفسهم حذر القاهر لنفسه المنتصر عليها المسيطر على غرائزه المانع لشهوته أن تجره إلى الانحراف أو الرذيلة أو شيء من معصية اللّه . . . حذر من نظر بعقله وفكّر ودقق ومثل هذا في أمان من السقوط والانهيار ، فإن أمر الدنيا والآخرة واضح لا غبار عليه فالدنيا زائلة فانية والآخرة باقية دائمة ، وعلم الشريعة والدين قائم يراه كل من يطلبه ويهتدي به كل من قصده والطريق إلى الجنة سهل والسبيل إليها مستقيم وعلى العاقل أن يسلك هذا الطريق ويصل إلى ما يحب ويرضى . . .